الشيخ محمد الجواهري

56

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

وبطلانهما ، وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق ، أقوال أقواها الأوّل ( 1 ) . وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » . ودعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد ، كما ترى ( 2 ) . نعم ، هو مخالف لمقتضى اطلاقه .

--> ( 1 ) ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو المطابق لما يستفاد من روايات المضاربة ، فإن مقتضاها هو كون الربح بينهما كما كان مقتضى روايات المضاربة أن الربح بينهما حسب النسبة المجعولة ، فلو كان الربح للمالك فقط فليس هو مضاربة بل هو بضاعة ، وإن كان الربح للعامل فقط فليس هو مضاربة ، بل هو قرض فتقوم المضاربة بكون الربح بينهما . فكذا المستفاد من روايات الشركة - التي سيأتي نقلها في هامش آخر - فإن مفادها أن الربح بينهما والخسران عليهما ، ومقتضى اطلاقات عقد الشركة أن الربح كالخسران عليهما بنسبة المال الذي لكل منهما ، فلو شرط كون ربح أحدهما ولو كان هو غير العامل أكثر من نسبة ماله ، أو شرط كون خسارة أحدهما ولو كان هو العامل أكثر من نسبة ماله ، كان ذلك على خلاف مقتضى اطلاق عقد الشركة ، ولا مانع من أن يكون الشرط خلاف اطلاق عقد الشركة ، وإنما المانع أن يكون الشرط خلاف مقتضى نفس